Skip links
تعرف على سلطة القاضي في قضايا التحكيم

سلطات القاضي الطبيعي في القضايا التحكيمية

اكتشف سلطة القاضي في التحكيم

سلطة القاضي في التحكيم:

يُعتبر التحكيم نظامًا قانونيًا موازٍ للقضاء، يقوم على مبدأ سلطان الإرادة، حيث لا يمكن اللجوء إليه إلا بموجب اتفاق مكتوب بين الأطراف. يتميز التحكيم بمرونته وكفاءته في حل النزاعات خارج إطار القضاء التقليدي. ولكن تظل سلطة القاضي في التحكيم من الجوانب الأساسية في هذا النظام.

وعلى الرغم من اعتماد الأطراف على التحكيم، إلا أن دور القاضي الطبيعي يظل قائمًا وضروريًا في عدة مراحل من الدعوى التحكيمية. فما هي سلطات القاضي الطبيعي في هذا السياق؟

تعرف على سلطة القاضي في قضايا التحكيم
تعرف على سلطة القاضي في قضايا التحكيم

تعريف التحكيم:

التحكيم هو أسلوب قانوني اتفاقي لحل النزاعات القائمة أو المحتملة بين الأطراف بشأن علاقات قانونية معينة، سواء كانت تعاقدية أو غير تعاقدية. يعتمد على اختيار محكمين من قبل الأطراف، للفصل في النزاع وإصدار حكم نهائي وملزم.

عناصر التحكيم:

  • وجود نزاع قائم أو محتمل.
  • اتفاق مكتوب بين الأطراف.
  • إجازة التحكيم من قبل الأنظمة القانونية للدولة.

آثار اتفاق التحكيم:

عند اتفاق الأطراف على التحكيم، يترتب عليه:

  • نزول الأطراف عن حقهم في اللجوء إلى المحكمة المختصة.
  • حق الطرف الآخر في التمسك بشرط التحكيم عند رفع الدعوى أمام المحكمة، من خلال الدفع بعدم قبول الدعوى.

نص المادة (8) من قانون التحكيم يؤكد ذلك:

“يترتب على شرط التحكيم نزول الخصوم عن حقوقهم في الالتجاء إلى المحكمة المختصة… ويجوز للطرف الآخر التمسك بشرط التحكيم في صورة دفع بعدم قبول الدعوى”.

سلطة القاضي في التحكيم

على الرغم من استقلال التحكيم كآلية لحل النزاعات، إلا أن دور القاضي الطبيعي يظل قائمًا وأساسيًا وفقًا للقانون. وتشمل سلطات القاضي في التحكيم ما يلي:

1. عزل المحكمين

يجوز عزل المحكم بتراضي جميع الأطراف، أو بحكم من المحكمة المختصة.
نص المادة (14) من قانون التحكيم يوضح ذلك:

“إذا تعذر على المحكم أداء مهمته… جاز للمحكمة المختصة الأمر بإنهاء مهمته بناءً على طلب أي من الأطراف”.

2. رد المحكمين

يمكن للأطراف تقديم طلب لرد المحكم، إذا ظهر سبب من أسباب الرد، سواء قبل أو بعد إبرام اتفاق التحكيم.

3. تعيين المحكمين

عند امتناع الأطراف عن تعيين المحكمين وفق اتفاق التحكيم، يجوز لأي طرف اللجوء إلى المحكمة المختصة لتعيين محكم.

4. اتخاذ تدابير مؤقتة وتحفظية

يملك القاضي الطبيعي سلطة اتخاذ تدابير مؤقتة بناءً على طلب أحد الأطراف. وتشمل هذه التدابير:

  • إبقاء الحال على ما هو عليه لحين الفصل في النزاع.
  • منع حدوث ضرر حال أو وشيك.
  • توفير وسائل للمحافظة على الأدلة والموجودات اللازمة لتنفيذ الحكم.

نص المادة (17/1):

“يجوز للمحكمة المختصة اتخاذ تدابير مؤقتة بناء على طلب أحد الأطراف، لمنع ضرر وشيك أو الحفاظ على الأدلة الضرورية لحسم النزاع”.

الفرق بين المحكمة المختصة والقاضي المختص

  • المحكمة المختصة: دائرة منازعات التحكيم المدني والتجاري بمحكمة الاستئناف أو المحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال.
  • القاضي المختص: قاضي التنفيذ بالمحكمة الابتدائية.

التدابير المؤقتة في قضايا التحكيم

يمكن للقاضي المختص إصدار تدابير مؤقتة في حالتين:

  • عدم اختصاص هيئة التحكيم أو عدم قدرتها على التصرف بفعالية.
  • وجود ضرر وشيك أو حاجة ماسة لحماية الأدلة أو الموجودات.

تشمل هذه التدابير:

  • إبقاء الوضع الراهن.
  • منع اتخاذ إجراءات قد تُلحق ضررًا بالدعوى التحكيمية.
  • حماية الأدلة والوثائق الهامة.

الخلاصة

يُعتبر التحكيم وسيلة اختيارية وفعّالة لحل النزاعات، لكن يظل دور القاضي الطبيعي جوهريًا في مراحل مختلفة من القضية التحكيمية. تشمل سلطاته عزل المحكمين، ردهم، تعيينهم، واتخاذ التدابير المؤقتة للحفاظ على حقوق الأطراف وسير العدالة.

إن تفعيل دور القضاء في إطار التحكيم يضمن تحقيق العدالة وحماية النظام القانوني من أي إخلال قد يضر بمصالح الأطراف أو يُعرقل تنفيذ أحكام التحكيم.